وهو سؤال المستهزئ . . و
« آنِفاً »
أي من قبل . . فهي كلمة تدل على الزمن الماضي . . منصوبة على الظرفية ، كأنهم قالوا : ما ذا قال عشية ، أو غدوة ، أو صباحا ، أو مساء . .
قوله تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ »
هو الحكم الذي وقع على هؤلاء المنافقين ، بعد موقفهم هذا من الاستماع إلى القرآن الكريم ، يتلوه الرسول الكريم ، ثم سؤالهم عما سمعوا ، هذا السؤال المستهزئ المنكر . .
فهؤلاء هم الذين طبع اللّه على قلوبهم ، وختم عليها ، فلا تقبل خيرا ، ولا تأذن بخير يدخل إليها ، ومن أجل هذا فقد أخلوا مع أهوائهم ، تقودهم إلى حيث مواقع الضلال والهلاك ، دون أن تمتد إليهم يد منقذة . . إنهم قطعوا كل سبب يصل بينهم وبين أية وسيلة من وسائل الإنقاذ . .
قوله :
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ »
.
الذين اهتدوا هم أولئك المؤمنون الذين أوتوا العلم ، وهم كل المؤمنين . .
إذ لا يكون الإيمان إيمانا إلا عن علم . .
والذين اهتدوا إنما اهتدوا لأنهم أوتوا علما ، فكان هذا العلم طريقا فسبحا لهم إلى مزيد من العلم ، ومزيد من الهدى . . فكلما ازداد الإنسان معرفة بربه ازداد هدى . وازداد تقوى . .
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
( 28 : فاطر ) . .
وهذا يعنى أمورا :