وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
( 12 : يس ) . .
والاستنساخ ، نقل من أصل ينسخ منه ، ويؤخذ عنه ما ينقل . .
والأصل هو اللوح المحفوظ . . وهذا يعنى أن الملائكة الموكلين يحفظ أعمال الناس وتسجيلها إنما ينسخون هذه الأعمال من اللوح المحفوظ ، التي سبق علم اللّه بها ، فهي تجرى على ما كان في علم اللّه ، وعلى ما سجّل في الكتاب الإمام ، وهو اللوح المحفوظ ، كما يقول سبحانه .
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
. .
قوله تعالى :
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ »
. .
ويبدأ بالذين آمنوا وعملوا الصالحات ، فلا ينتظر بهم حتى يفصل في الكافرين والضالين ، وذلك ليروا وجه الخلاص والنجاة من أول الأمر ، وبذلك تخلو نفوسهم من هواجس القلق ، والفزع ، لما يرون مما يحلّ بالظالمين ، من بلاء . .
فهؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، يدخلهم ربهم في رحمته ، ويفيض عليهم من إحسانه ، وينزلهم منازل رضوانه . و
« ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ »
الذي لا فوز مثله . .
قوله تعالى :
« وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ »
. .