تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
« فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ »
أي أنه لا خروج لهم من هذه النار التي ألقوا فيها ، ولا يسمع منهم عذر ، ولا يقبل لهم اعتذار .

الآيتان : ( 36 - 37 ) [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 36 إلى 37 ]

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 ) التفسير : بهاتين الآيتين الكريمتين تختم السورة ، فيلتقى ختامها مع بدئها ، ويكون أشبه بالتعقيب عليه . . فقد بدأت السورة بالإشارة إلى القرآن الكريم ، وبأنه منزل من اللّه العزيز الحكيم . ثم تلا ذلك الإشارة إلى السماوات والأرض وما فيهما من آيات المؤمنين . . وكان مؤدّى هذا ، أن كثيرا من الناس ، نظروا في آيات اللّه القرآنية ، والكونية ، فرأوا فيها آيات من جلال اللّه ، وعظمته ، وقدرته ، فآمنوا باللّه ، وانشرحت صدورهم ، واطمأنت قلوبهم بهذا الإيمان ، ومن أجل هذا فهم يحمدون اللّه ، ويشكرون له ، أن هداهم للإيمان . . فالحمد للّه وحده ، لا شريك له ، هو سبحانه المستحق للحمد ، لأنه رب السماوات والأرض . وهو المتفرد بالحكم والسلطان فيهما ، بعزته ، وحكمته . . فالعزة ، سلطان غالب قاهر ، والحكمة ، ميزان حق وعدل في يد العزة الغالبة القاهرة ، فلا ظلم ولا جور من سلطان العزة الغالبة القاهرة . .