التفسير :
قوله تعالى :
« وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ »
قلنا في أكثر من موضع ، إن القرآن الكريم يجمع في كثير من المواقف ، بين مشركي قريش ، وبين فرعون وآله ، وذلك لما بين الفريقين من تشابه كبير في الكبر ، والاستعلاء والعناد ، مع الجهل الذي يدفع بهذه القوى الغاشمة الجامحة ، إلى حيث يلقون مصارعهم على يديها . .
وإنه كما فتن قوم فرعون بأنفسهم ، وبما زين لهم الجهل والغرور ، فرأى فرعون في نفسه أنه إله ، ورأى الملأ من حوله أنهم أشباه آلهة - كذلك فتن المشركون من قريش بأنفسهم ، ورأوا أنهم أكبر من أن يتلقوا شيئا من إنسان ، ولو كان هذا الإنسان مرسلا من رب العالمين . .