ومن معه يرون في العصا واليد سلطانا . . فلما سألوا موسى أن يريهم هذا السلطان - ألقى عصاه ، ونزع يده . . فكانتا آيتين من آيات اللّه ! ! قوله تعالى :
« وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ »
هو أيضا من مقول القول من موسى إلى فرعون وملائه . يقول لهم . . إني مستعيذ باللّه ، ومستجير بربي وربكم أن تأخذكم العزة بالإثم ، فتمتد أيديكم إلىّ بالأذى ، أو أن تتطاول علىّ ألسنتكم بالفحش من القول ، فترجمونى بقوارص الكلم ، وبذيئه . .
فالمراد بالرجم هنا ، القذف بالكلمات البذيئة ، من غير حساب . .
وفي قوله :
« وَرَبِّكُمْ »
مع أنهم لا يعترفون بربّ موسى ربّا لهم - إلزام لهم بالاعتراف برب موسى ، وإن لم يقبلوه ربّا لهم . . فذلك هو الحق الذي يقال ، سواء قبله القوم أم رفضوه . .
وقوله تعالى :
« وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ »
أي وإن لم تصدقوني ، وتسلّموا بما جئتكم به ، ودعوتكم إليه ، فليكن الأمر بيني وبينكم على ما كان عليه من قبل ، وهو أن تكفّوا عنى ، وتدعوني وشأني ، بعد أن بلغتكم رسالة ربى . .
قوله تعالى :
« فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ »
.