قوله تعالى :
« فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ »
. .
هو استصغار لأحلام هؤلاء المشركين ، وأنهم أشبه بالأطفال ، يخوضون ويلعبون ، فلا معتبر لما يقولون . . لأنهم يرمون بالكلام على عواهنه ، دون أن يكون لعقولهم نظر فيه ، أو تقدير له ، ولهذا فإن الأولى بالنبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - أن ينصرف عنهم ، وأن يدعهم لما هم فيه من لهو ولعب ، حتى تقع بهم الواقعة ، ويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون . .
الآيات : ( 84 - 89 ) [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 84 إلى 89 ]
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 ) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 ) وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 )
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 )
التفسير :
قوله تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ »
.
هو بيان لقدرة اللّه ، وجلاله ، وعظمة ملكه ، واقتدار سلطانه . .