تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
التفسير : قوله تعالى :
« وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ »
. يصدّون : أي يتصايحون ، ويكثرون من الضجيج ، شأن الجماعة يطلع عليها أمر على غير ما تتوقع ، وهي في مأزق حرج ، فتتعلق بهذا الأمر الذي ترى فيه فرجا ومخرجا ، فتصيح بصيحات الفرح المجنون ، الذي تختلط فيه الأصوات ، فلا يعرف الكلمات مدلول ، وإن عرف للإشارة والحركات مفهوم ، يدل على الفرحة والابتهاج . ومناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن قصة موسى مع فرعون انتهت بتلك النهاية التي كانت مثلا فيما تنتهى إليه طريق الضالين ، المكذبين بآيات اللّه وبرسل اللّه . . وإن في هذا المثل لعبرة لمعتبر ، وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . وفي عيسى بن مريم مثل بارز ، لمن يتعقل الأمثال ، وينتفع بها . .