تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 999

مساهمون:

ص٩٩٩
قوله تعالى : *
« فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ؟ ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ؟ »
. أي تسلل إلى آلهتهم ، ودخل عليها بيتها المعدّ لها ، من غير أن يراه أحد . . ثم رأى بين يدي تلك الآلهة كثيرا من صنوف المأكولات والمشروبات ، وألوان الهدايا التي كان يتقرب بها القوم إليها ، فقال ساخرا هازئا :
« أَ لا تَأْكُلُونَ »
؟ فلما لم يسمع جوابا قال متابعا سخريته :
« ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ »
؟ قوله تعالى : *
« فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ »
. أي فنزل عليهم يضربهم بيده اليمنى ، ويحطمهم حطما
« فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً . . إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ »
( 58 : الأنبياء ) . والتعبير بقوله تعالى
« فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً »
بدلا من : فأقبل عليهم ضربا للإشارة إلى أنه كان يفعل ما يفعل في حذر ، وفي غير جلبة ، حتى لا يحدث صوتا يكشف للقوم عما يجرى هنا ! . فالروغ ، والرّوغان ، ضرب من العمل ، في ذكاء وحذر . وقوله :
« بِالْيَمِينِ »
إشارة إلى الإرادة القوية التي كان يعمل بها في تحطيم هذه الأصنام ، إذ كانت اليد اليمنى هي القوة العاملة في تنفيذ هذه الإرادة . قوله تعالى : *
« فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ »
.
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 999 | عبد الكريم الخطيب