تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 996

مساهمون:

ص٩٩٦
والاستفهام إنكاري ، أي أتطلبون آلهة من واردات الإفك والافتراء ، بدلا من اللّه رب العالمين ؟ أليس ذلك سفها وجهلا ، وكفرا ؟ .
« فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ »
. أي فما معتقدكم في رب العالمين ؟ وما تصوركم له ؟ وما حسابه عندكم ؟ أهو واحد من آلهتكم تلك ؟ أم هو على هيئة ملك أو أمير ، أو سيد من ساداتكم ؟ . . *
« وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ »
. ( 23 : فصلت ) . فاللّه سبحانه وتعالى :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
( 103 : الأنعام ) . . إن اللّه - سبحانه - هو مبدع هذا الوجود ، وهو القائم عليه ، وبيده ملكوت كل شئ . . فكيف تعبدون إلها غيره ؟ وكيف ترضون لعقولكم أن تقبل هذه الأحجار آلهة ، تتعامل معها ، وتتخاضع بين يديها ، وتجعلها شريكة للّه في الملك والتدبير ؟ .
« فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ »
. النظرة التي نظرها إبراهيم في النجوم ، هي ، ما أشار إليه سبحانه في قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ