« وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ »
.
أي وتركنا عليه ثناء طيبا ، باقيا في الأجيال من بعده . .
« سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ »
.
هو سلام من اللّه سبحانه وتعالى على نوح في مجتمعات الإنسانية كلها ، يردده كل مؤمن باللّه ، وبرسل اللّه . .
« إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ »
.
أي بمثل هذا الجزاء الحسن نجزى أهل الإحسان من عبادنا ، الذين آمنوا باللّه وعملوا الصالحات . .
« ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ »
.
أي بعد أن نجينا نوحا ومن معه ، أغرقنا الذين حق عليهم القول منّا . .
وقدّم نجاة نوح ومن معه ، إظهارا للعناية به وبالمؤمنين . . إذ المطلوب أولا هو نجاتهم من هذا الكرب العظم . .
هذا ، والطوفان الذي أهلك به قوم نوح ، ليس طوفانا عامّا شمل الدنيا كلها ، وغطى وجه الأرض ، كما يذهب إلى ذلك أكثر المفسرين . .
وإنما هو - كما قلنا - طوفان إقليمى محدود . . وقد عرضنا لهذا الأمر بالتفصيل في سورة « هود » . .
وهذا إبراهيم - عليه السلام - يجئ منذرا قومه . .
فيقول سبحانه :
*
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ »
.
أي أن من شيعة نوح وأنصاره ، والقائمين على دعوته من بعده ، إبراهيم