تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 994

مساهمون:

ص٩٩٤
« وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ »
. أي وتركنا عليه ثناء طيبا ، باقيا في الأجيال من بعده . .
« سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ »
. هو سلام من اللّه سبحانه وتعالى على نوح في مجتمعات الإنسانية كلها ، يردده كل مؤمن باللّه ، وبرسل اللّه . .
« إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ »
. أي بمثل هذا الجزاء الحسن نجزى أهل الإحسان من عبادنا ، الذين آمنوا باللّه وعملوا الصالحات . .
« ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ »
. أي بعد أن نجينا نوحا ومن معه ، أغرقنا الذين حق عليهم القول منّا . . وقدّم نجاة نوح ومن معه ، إظهارا للعناية به وبالمؤمنين . . إذ المطلوب أولا هو نجاتهم من هذا الكرب العظم . . هذا ، والطوفان الذي أهلك به قوم نوح ، ليس طوفانا عامّا شمل الدنيا كلها ، وغطى وجه الأرض ، كما يذهب إلى ذلك أكثر المفسرين . . وإنما هو - كما قلنا - طوفان إقليمى محدود . . وقد عرضنا لهذا الأمر بالتفصيل في سورة « هود » . . وهذا إبراهيم - عليه السلام - يجئ منذرا قومه . . فيقول سبحانه : *
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ »
. أي أن من شيعة نوح وأنصاره ، والقائمين على دعوته من بعده ، إبراهيم
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 994 | عبد الكريم الخطيب