تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1246

مساهمون:

ص١٢٤٦
أنفسهم بأنهم كانوا ظالمين - يقولون لهم في استهزاء وسخرية : لم لا تدعون أنتم ؟ فادعوا إن كان ينفعكم الدعاء ، ويستجاب لكم بما تدعون . .
« فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ »
. . قوله تعالى : *
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ »
. وإذ يلقى الكافرون الخذلان في جهنم ، فلم يقبل منهم قول ، ولم يستجب لهم دعاء - فإن شأن رسل اللّه ، والمؤمنين باللّه ، غير هذا . . إنهم أهل كرامة على اللّه في الدنيا وفي الآخرة . . إنه سبحانه وليّهم في الدنيا وفي الآخرة . . ففي الدنيا ، يؤيدهم بنصره ، وفي الآخرة ، يؤمّنهم من فزع هذا اليوم ، وينزلهم منازل رحمته ورضوانه في جنات لهم فيها نعيم مقيم . . وقوله تعالى :
« وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ »
أي يوم القيامة ، حيث يقوم على الناس من يؤدى شهادته عليهم ، من رسل اللّه ، ومن جوارحهم التي تقوم شاهدة عليهم . .

الآيات : ( 53 - 59 ) [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 53 إلى 59 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 54 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 55 ) إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 ) لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 )