التفسير :
قوله تعالى :
*
« وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ »
. .
هو عرض لأهل النار جميعا ، وما يقع بين التابعين والمتبوعين ، من ملاحاة ، ومخاصمة . .
وفي هذا الموقف من مواقف الملاحاة ، يسأل التابعون سادتهم ورؤساءهم الذين كانوا أصحاب الكلمة عليهم في الدنيا - يسألونهم أن يخففوا عنهم شيئا من هذا العذاب الذي هم فيه . . فقد كان هؤلاء السادة مفزعهم في الدنيا ، يفزعون إليهم ، ويحمون ضعفهم بقوتهم . . إنهم أقوى منهم قوة ، وأقدر على احتمال الثقال من الأمور . . وهذه جهنم وأهوالها ، .
فهل يجد الضعفاء في قوة الأقوياء ، معينا يحمل عنهم بعض ما حملوا ؟ .
« قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها . . إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ »
. .
وهل لأحد بهذا البلاء يدان ؟ إن قوة الأقوياء لا تقوم بحمل بعض ما ألقى عليها من عذاب ، فهل هم في حاجة إلى مزيد منه ؟ .