على فائت ، إذا هم رأوا ما أعدّ اللّه لهم من نعيم ورضوان ، في جنة عرضها السماوات والأرض ، أعدت للمتقين . .
الآيات : ( 62 - 66 ) [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 62 إلى 67 ]
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 62 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 63 ) قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 64 ) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 65 ) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 66 )
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 )
التفسير :
قوله تعالى :
« اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ »
.
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، أنّها تذكّر باللّه ، وتكشف عمّا له سبحانه وتعالى من كمال وجلال ، ومن ملك وسلطان ، وذلك بعد أن كانت الآية السابقة دعوة إلى اللّه ، وتحذيرا للكافرين والضالين من عذاب اللّه ، وما تكون عليه حالهم في الآخرة ، من الندم والحسرة ، وسوء المصير . .
ألا فليذكر هؤلاء الكافرون باللّه ، الذين لم يفتحوا آذانهم وعقولهم إلى ندائه الكريم الرحيم :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ