وآمن باللّه إلها واحدا لا شريك له ، فقد اهتدى إلى طريق الخير والفلاح ، ومن كفر فإن اللّه غنىّ عن العالمين ، لا ينفعه إيمان من آمن ، ولا يضره كفر من كفر .
« وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ »
( 12 : لقمان ) .
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
أي لا تحمل نفس وزر نفس أخرى ، بل
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ »
( 38 : المدثر ) .
-
« ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . . إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
فلا تخفى على اللّه منكم خافية ، فيجزى المحسن بإحسانه ، والمسئ بإساءته . .
وهنا أمور :
فأولا : قوله تعالى :
« وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ »
:
ما معنى رضا اللّه هنا ؟ وإذا كان سبحانه لا يرضى شيئا فكيف يقع ما لا يرضاه ؟
المراد بالرضا هنا ، القبول ، ويكون معنى أن اللّه لا يرضى لعباده الكفر ، أنه - سبحانه - لا يقبله منهم ، لأنه تعالى ، طيب ، لا يقبل إلا طيبا . . والكفر نجس ، وخبث . .
ووجه آخر في هذه الآية : وهو أن المراد بالعباد هنا ، هم المؤمنون ، ولهذا أضافهم للّه سبحانه وتعالى إليه في قوله تعالى : « لعباده » ، ويكون معنى الرضا على حقيقته ، وهو أن اللّه سبحانه لا يرضى لعباده الذين أراد لهم الإيمان أن يكفروا ، فهو سبحانه يهديهم إلى الإيمان ، وييسر لهم السبيل إليه - وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
( 3 : المائدة ) .