تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1116

مساهمون:

ص١١١٦
الكواكب والنجوم ؟ وإمعان النظر في القرآن يكشف للناظر عن أنه نور إلهي ، لا ينكسر ضوؤه ، ولا تغرب شمسه أبدا . . وإذن فهو نور من اللّه . .
« تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ »
. قوله تعالى : *
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ »
أي قد نزل إليك أيها النبي هذا الكتاب من ربك شائبة بالحقّ . . الذي لا يعلق به باطل . . فهو يحمل إليك الحق خالصا من كل شائبة ، فمن نظر في آياته ، وتدبر في كلماته ، عرف طريق الحق واضحا مشرقا . . وإذ كان ذلك هو ما عرفت من آيات اللّه وكلماته من حق ، فاعبد اللّه على هذه المعرفة ، عبادة خالصة ، تملأ القلب ، وتملك المشاعر ، وتستولى على الوجدان . . فلا ترى غير اللّه الحق . . وإذ كان اللّه سبحانه ، هو الحق ، وما سواه - بالإضافة إليه - باطل ، فكل ولاء لغيره ، باطل ، وكل تعبّد لسواه ، ضلال . . فالعبودية الخالصة له وحده سبحانه وتعالى . . قوله تعالى : *
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى . . إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . . إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ »
. . أي وأما الذين لم يخلصوا عبوديتهم للّه لم يجعلوا ولاءهم خالصا له . واتخذوا من دونه أولياء ، قائلين : ما نعبدهم إلا لنتقرب بهم إلى اللّه ، ونزلف بهم إلى مرضاته - هؤلاء سيحكم اللّه بينهم يوم القيامة ، فيما هم فيه يختلفون من أمر اللّه ،