تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1039

مساهمون:

ص١٠٣٩
قوله تعالى : *
« فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ * ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ »
. . الخطاب هنا للمشركين ، الذين عبدوا القوى الخفية ، من ملائكة وجنّ والفاتن : من يجئ بالفتنة ، ليخدع بها غيره ، ويغرر من يستجيب له . . وفي الآية الكريمة ، استخفاف بشأن المشركين ، وبما يعبدون من شياطين ، فإنهم وما يعبدون ، لا يملكون من أمر اللّه شيئا ، وإنهم لا يستطيعون أن يفتنوا أحدا من عباد اللّه ، إلا من كان من أهل الضلال ، ومن سبقت إرادة اللّه فيه أنه من أصحاب الجحيم . . كما يقول اللّه تعالى لإبليس - لعنه اللّه :
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ »
( 42 : الحجر ) . والصّالى : المصطلى بالنار ، المستدفئ بها ، والصّالون للجحيم ، هم المعذبون بالنار . . قوله تعالى : *
« وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ »
. . هذا هو لسان حال الملائكة ، تتردد أصدؤه من الملأ الأعلى ، ليملأ أسماع العالمين ، مؤمنهم وكافرهم جميعا . إن كل ملك منهم ، له مكانه الذي أقامه للّه فيه ، وله منزلته بين إخوانه .