والنصر والغلب ، هو ما كان من نجاة بني إسرائيل ، وغرق فرعون . .
إذ كانت هناك معركة قائمة فعلا بين الفريقين . . حيث كان موسى وبنو إسرائيل جادين في الهرب ، وكان فرعون من ورائهما بجنوده يريد اللحاق بهم . . ولو لحق بهم لأهلكهم جميعا .
قوله تعالى :
*
« وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ »
.
المستبين : أي الواضح البين . . وهو التوراة . .
وقد نسب الكتاب إلى موسى وهارون ، مع أن الكتاب كتاب موسى ، لأن هارون كان يبشر في قومه بهذا الكتاب ، وإن لم يكن تلقاه من ربه . ! فهو شريك في الرسالة ، وشريك في الكتاب بهذا الاعتبار ! .
قوله تعالى :
*
« وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ * سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ * إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ »
.
هذه الآيات ، تعدد النعم التي أنعم اللّه بها على هذين النبيين الكريمين .
وهذا هو جزاء المحسنين من عباد اللّه . . وقد شرحنا في آيات سابقة المعاني التي ضمت عليها هذه الآيات . .
قوله تعالى :
*
« وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ * ؟ أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ * اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ »
.
اختلفت أقوال المفسرين في إلياس عليه السلام