التفسير قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ »
. .
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن الآية السابقة ، أشارت إلى العلم ، وإلى ما للعلماء من مقام عند اللّه ، وما في قلوبهم من خشية له ، وذلك بما علموا من دلائل قدرته بالنظر في آياته الكونية ، نظرا عاقلا ، مدركا ، متفحصا . ملأ قلوبهم خشية للّه ، ومراقبة له ، ومجانبة لحرماته . .
وهنا - في هذه الآية - دعوة إلى النظر في آيات اللّه القرآنية ، وما يقع للعقل منها من علم باللّه سبحانه ، وبما له - سبحانه - من علم ، وحكمة ، وقدرة . .
ففي هذه الآيات القرآنية ، معجزات ، يرى فيها الذين يتلونها تلاوة مبصرة ، وشواهد ناطقة تشهد بما للّه من كمال وجلال ، تماما كما يرى الراءون لآيات اللّه المادية المعجزة . .