اللّه منهم
« لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ »
أي ليعطيهم أجر ما عملوا كاملا وافيا غير منقوص ، بل وأكثر من هذا ، فإن اللّه سيزيدهم ، ويضاعف لهم الأجر ، فضلا وكرما وإحسانا منه . .
« إِنَّهُ غَفُورٌ »
يتجاوز عن سيئاتهم ، « شكور » يقابل القليل من الإحسان بالجزيل من العطاء . .
قوله تعالى :
« وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ . . إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ »
.
هو إلفات إلى هذا الكتاب ، الذي دعت الآية السابقة إلى تلاوته . .
وأنه هو الحق ، المصدق لما بين يديه من الكتب السابقة . .
- وقوله تعالى :
« مِنَ الْكِتابِ »
من للتبعيض ، وهذا يعنى أن ما كان قد نزل من القرآن الكريم ، لم يكن كل القرآن ، بل بعضه . . وهذا هو الواقع ، فإن السورة مكية . . وهذا يعنى أن القرآن المدني لم يكن قد نزل منه شئ بعد . .
- وقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ »
. . أي إنه سبحانه عالم بما يصلح أمر العباد ، بصير بهم ، فينزّل عليهم من آياته ، في كل زمن ما يناسبهم ، ويتفق وعقولهم . .
قوله تعالى :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ »
. .
الكتاب هنا ، هو القرآن الكريم . .