تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
« لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ »
( 40 : يس ) - قوله تعالى :
« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ . . لَهُ الْمُلْكُ »
أي ذلك الذي أقام الوجود على هذا النظام ، واستولى بسلطانه على كل شئ فيه - هو الرب ، الخالق الذي لا رب سواه ولا خالق غيره . . فمن ابتغى ربّا غيره فقد ضل ، ومن عبد معبودا سواه فقد هلك . . ذلك هو ربّ العالمين - له الملك ، وله الخلق والأمر . . - قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ »
القطمير : هو القشرة الرقيقة التي تكون غلافا للنواة في داخل الثمرة . . أمّا الذين يعبدهم المشركون من أرباب ، فإنهم لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض . . ما يملكون جميعا قشرة من نواة . . فما أضلّ من يلتمس العزّة ، ويرجو الخير ممن لا يملك شيئا . . قوله تعالى :
« إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ »
. أي أن هؤلاء المعبودين الذين اتخذهم المشركون أربابا لهم من دون اللّه ، إن يدعهم عابدوهم إلى أي أمر ، ولأية حاجة - لا يسمعوا دعاءهم . . لأنهم أحجار صمّاء ، ودمى خرساء . .
« وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ »
أي لو قدّر لهم أن يسمعوا - فرضا - أو كان فيهم من يسمع - فعلا - كالملائكة والجنّ ، وغيرهم ممن يعبدهم المشركون - ما استجابوا لهم ، وما أسعفوهم بما يطلبون منهم . . إنهم يطلبون شيئا ممن لا يملك شيئا . . وفاقد الشيء لا يعطيه . . وقوله تعالى :
« وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ »
. . وأكثر من هذا