قوله تعالى :
« وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ »
.
هو عزاء كريم من اللّه سبحانه وتعالى ، للنبي صلوات اللّه وسلامه عليه ، فيما يلقى من قومه من تكذيب ، فهو ليس وحده الذي كذّب من قومه ، فإن إخوانه الأنبياء من قبله ، قد لقوا من أقوامهم مثل ما لقى ، من سفاهة السفهاء ، وتطاول الحمقى ، وتكذيب الضالين والجاهلين . .
- وقوله تعالى :
« وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ »
تهديد لهؤلاء المكذبين ، وبأن أمرهم إلى اللّه ، وأنهم راجعون إليه ، فيقضى فيهم بحكمه ، ويجزى المسئ منهم بما عمل ! . .
قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ »
وعد اللّه : هو ما وعد اللّه سبحانه في آياته ، وعلى لسان رسوله ، من البعث والحساب . . والجزاء ، والجنة والنار .
وهذا الوعد حق ، وهو آت لا ريب فيه . .
- وقوله تعالى :
« فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا »
تنبيه للغافلين عن هذا اليوم ، المتناسين أو الناسين لهذا الوعد ، المشغولين عنه بما بين أيديهم من متاع الدنيا وزخارفها . .
- وقوله تعالى :
« وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ »
الغرور : هو الشيطان ، وسمى غرورا ، لأن يغر الناس ، ويخدعهم ، ويزين لهم الضلال ، فيأتونه وكأنه الهدى . .