( إنجيل متى . . الإصحاح الخامس عشر ) . . وليس ذلك ضنّا منه - عليه السلام - بالإحسان ، وإنما لأنه لم يكن يريد بمعجزاته إلا إقامة الحجة على قومه ، لا أن يشفى الأوجاع ، ويبرئ الأمراض . .
هذا عن رسل اللّه ، ومحامل رسالاتهم . .
أما خاتم النبيين . . محمد صلوات اللّه وسلامه عليه . . وأما رسالة الإسلام خاتم الرسالات السماوية . . فللإنسانية كلها ، وللناس جميعا . . أسودهم وأحمرهم على السواء .
كالبحر يهدى للقريب جواهرا * منه ويرسل للبعيد سحائبا
إنها رحمة عامة شاملة ، من ربّ الناس إلى الناس . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ »
. . والرسول صلوات اللّه وسلامه عليه يقول :
« أنا رحمة مهداة » ! ! قوله تعالى :
« وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
.
أي يقول المشركون ، منكرين ، ساخرين :
« مَتى هذَا الْوَعْدُ ؟ »
أي متى يوم القيامة التي تعدنا به في قولك :
« قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ »
. . ؟
متى يكون ذلك ؟ . أنبئنا به . . إن كنت من الصادقين .
وقوله تعالى :