تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
مقتضى النظم أن يجئ هكذا مثلا : « ويدخل اللّه المؤمنين والمؤمنات جنات النعيم » . والذي جاء عليه النظم القرآني يحقق أمرين : أولهما : أن حمل الأمانة ، وأداءها كاملة ، مما لا يكاد يتحقق على وجهه كاملا ، إلا في صفوة مختارة من أنبياء اللّه ورسله . . وإذن فالمطلوب من الناس ، حتى في أعلى منازلهم ، وأرفع درجاتهم ، أن ، يقاربوا وأن يسدّدوا ، وأن يأتوا من الأمر ما استطاعوا . . فإذا وقع منهم تقصير - وهو واقع حتما - فإن رحمة اللّه ومغفرته من وراء هذا التقصير ، إذا هم تابوا ، ورجعوا إلى اللّه ، واستغفروه :
« ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً »
. . وثانيهما : أن الإيمان باللّه ، هو ملاك الأمانة . . فمن آمن باللّه ، وأقر بوحدانيته ، وشهد بقلبه ولسانه : أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، فقد أمن أن يكون في المنافقين أو المشركين ، وكان في المؤمنين الذين يتوب اللّه عليهم . . وبالتوبة تمحى السيئات ، وتغفر الذنوب ، وترجى النجاة من عذاب اللّه .
« فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
.