تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
كان من المؤمنات غير المتزوجات من وهبن أنفسهن للنبىّ ، فقبل منهن من قبل . هذا ، ويرى بعض المفسرين ، أن هذه الآية :
« لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ »
منسوخة بالآية التي قبلها :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ . .
الآية » . . وهذا يعنى ، أن المنسوخ يسبق الناسخ ، وأن الحظر جاء أولا ، ثم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يحظر عليه التزوج من بنات عمه وبنات عماته ، وبنات خاله ، وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه أو من أية مرأة مؤمنة تهب نفسها له ، وذلك إلى أن لحق صلوات اللّه وسلامه عليه - بالرفيق الأعلى . . ونحن على رأينا ، من أنه لا نسخ ، ولا تناسخ بين الآيتين . . وأن الآية الأولى ظلت عاملة إلى أن نزلت الآية الثانية ، فأقرت الأوضاع التي انتهى إليها بيت النبوة ، وما ضمّ عليه من أزواج النبي : وبقيت الآيتان تمثلان دورين من أدوار التشريع ، للنبي خاصة ، من حياته الزوجية . . وهذان الدوران ، يسبقهما دور ثالث ، هو الإباحة المطلقة للنبي ، بالتزوج ممن يشاء من النساء ، بأي عدد شاء منهن . . وعلى هذا كانت مراحل التشريع للحياة الزوجية للنبي ثلاثا : المرحلة الأولى : الحلّ المطلق في الزواج من أية امرأة مؤمنة ، يحل زواجها في الشريعة الإسلامية ، دون تقيد بعدد . . المرحلة الثانية : وفيها يتقرر ما يأتي : أولا : الوقوف بالعدد من الزوجات عند الحد الذي كان موجودا عند نزول الآية . . وهو تسع نساء . . وثانيا : إن أراد النبي أن يتزوج على من عنده من النساء ، فلا يجوز له أن