للنبي - بالتزوج من مطلقة متبناه . . فهو بهذا الزواج شاهد يرى فيه المسلمون القدوة والأسوة . .
وفي قوله تعالى :
« وَسِراجاً مُنِيراً »
- إشارة أخرى إلى هذا الزواج ، أنار للمسلمين طريقهم إلى الحق في هذا الأمر الذي كان قد اختلط فيه الحق بالباطل . . وهذا القيد للشهادة وللسراج المنير ، هنا ، لا يمنع من إطلاقهما ، فالنبي شاهد قائم على كل حق وخير ، وهو - صلوات اللّه وسلامه عليه - سراج منير ، يكشف كل باطل وضلال . .
قوله تعالى :
« وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً »
هو معطوف على محذوف تقديره : هذا فضل اللّه عليك ، فاهنأ به ، وبشر المؤمنين كذلك بأن لهم من اللّه فضلا كبيرا . . فهم أتباعك ، وأولياؤك . . فإذا كان لك - أيها النبي - هذا العطاء الجزيل من ربك ، فإن للمؤمنين حظا من عطاء ربهم ، وما كان عطاء ربك محظورا . .
قوله تعالى :
« وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ . . وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا »
.
هو معطوف على قوله تعالى :
« وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ »
. .
وفي هذا العطف أمور :
أولا : قوله تعالى :
« وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ »
يفهم منه ضمنا ، وأنذر الكافرين والمنافقين بأن لهم عذابا أليما .
وثانيا : قوله تعالى :
« وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ »
يفهم منه ضمنا