تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
أي مساء ، كما يقول سبحانه :
« فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ »
( 17 : الروم ) . فاللّه سبحانه وتعالى إنما يذكر بالرحمة والرضوان ، عباده الذين يذكرونه ، ويصلى على من يصلون له ويسبحونه ، وفي هذا يقول اللّه تعالى :
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ »
( 152 : البقرة ) والمراد بالذكر هنا ذكر الرحمة والإحسان . وصلاة اللّه على المؤمنين هي رحمته لهم ، وإحسانه إليهم ، ورضاه عنهم . . وصلاة الملائكة ، هي الاستغفار للمؤمنين ، كما يقول سبحانه وتعالى :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ »
( 7 : غافر ) . وقوله تعالى :
« لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
إشارة إلى أن ذكر المؤمن ربه وتسبيحه بحمده ، يدنيه من ربه ، ويقربه من منازل رحمته ، ويصله بعباده المقربين من ملائكته ، وبهذا يستقيم على طريق اللّه ، ويخرج من عالم الظلام والضلال ، إلى عالم النور والهدى . . وفي قوله تعالى :
« وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً »
مزيد فضل وعناية من اللّه سبحانه وتعالى بالمؤمنين ، وأنهم هم الذين ينالون رحمة اللّه ، ويختصون بفضله وإحسانه . . قوله تعالى :
« تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً »
. هو بيان لرحمة اللّه بالمؤمنين وإحسانه إليهم ، وأنهم حين يلقون اللّه يوم القيامة ، تلقاهم ملائكته لقاء كريما ، بهذه البشرى المسعدة لهم ، حيث يلقونهم