التفسير قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا »
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن الآيات السابقة ذكرت حالا من أحوال الطلاق والزواج ، وهو طلاق امرأة الابن المتبنّى ، ثم زواجها من أبيه المتبنّى له . . فناسب أن يذكر حكم المرأة المطلقة ، من حيث العدة ، والنفقة . .
فالمرأة المعقود عليها عقد نكاح ، ولم يدخل بها الزوج ، ولم يمسّها ، ولم يختل بها خلوة شرعية - ليس عليها عدة ، لمن طلقها ، وإنما تحل لمن يريد الزواج منها بمجرد طلاقها . . إذ كانت غير مشغولة بما للرجل عليها من حق ، وهو استبراء الرحم . .
والمراد بالمسّ هنا المباشرة ، ومعاشرة الرجل للمرأة معاشرة الزوجية . .
وفي قوله تعالى :
« إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ »
- إشارة إلى أن من شأن المؤمن أن يقصر نفسه على زواج المؤمنة ، وإن كان قد أبيح له التزوج بالكتابيات ، فإن الزواج من المؤمنات أفضل وأولى . .
وفي قوله تعالى :
« فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا »
- إشارة إلى ما توجبه الشريعة السمحاء ، من الرفق ، والمياسرة ، والإبقاء على الصلات الإنسانية ، عند انفصام الحياة الزوجية . . والمراد بالمتعة ، هو ما يعطيه الرجل