تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
« فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ »
. . أي متجهين جهة الشرق . .
« فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ »
. . أي فلما رأى الجمعان - جمع فرعون ، وجمع بني إسرائيل - بعضهم بعضا . . قال أصحاب موسى : إنا لمدركون .
« قالَ كَلَّا . . إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ . .
« فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ . . فَانْفَلَقَ . . فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ »
. .
« وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ . . »
أي جذبناهم إلى البحر ، وأغرقناهم ، « ثمّ » أي هناك و « الآخرين » فرعون وقومه ، إذ كانوا في المؤخرة من القوم .
« وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ »
. وهكذا تختتم القصّة ، فيغرق فرعون وجنوده ، وينجو موسى ومن معه ولا تذكر لبني إسرائيل عودة إلى مصر ، ولو كان ذلك لما غفل القرآن الكريم عن ذكره ، إذ أن ذلك لا يكون إلا بعد أن يضرب موسى بعصاه البحر مرة أخرى ، فينفلق . . ويكون ذلك آية لا يغفل القرآن ذكرها . . هذا ، وقد جاء في أكثر من موضع من القرآن الكريم ، ذكر ميراث بني إسرائيل ، لما ورثهم اللّه إياه ، سابقا لخروجهم من مصر ، ونجاتهم من يد فرعون . ففي سورة الأعراف يجئ قوله تعالى :
« وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ، وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ »
. . ثم يجئ بعد ذلك مباشرة قوله تعالى :
« وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ »
( الآيتان : 137 - 138 ) . . وفي سورة الدخان . . يقول اللّه تعالى :