يَذَّكَّرُونَ * فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ * وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ . آياتٍ مُفَصَّلاتٍ . فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ »
. ( 130 - 133 : الأعراف ) . .
وكان فرعون كلّما نزلت به نازلة طلب إلى موسى أن يدعو إلهه بأن يرفع هذا البلاء ، وفي مقابل هذا سيؤمن به فرعون ، ويرسل معه بني إسرائيل . .
وفي هذا يقول اللّه تعالى :
« وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى : ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
( 134 : الأعراف ) .
ولكن ما إن يرفع البلاء ، وتسكن العاصفة ، حتى يعود فرعون إلى سيرته الأولى ، فيصب على بني إسرائيل نقمته ويزيد في قهرهم وإذلالهم ، ضراوة وقسوة . .
« فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ »
( 135 : الأعراف ) .
فيشتد بهذا البلاء على بني إسرائيل ، وتزداد محنتهم ، كما يقول اللّه تعالى على لسانهم إلى موسى :
« قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ »
( 129 : الأعراف ) .
وفي ضوء هذا نستطيع أن نفهم قوله تعالى :
« وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ »
. . وأن هذا الأمر من اللّه سبحانه وتعالى إلى موسى ، لم يكن بعد التقاء السحرة بموسى