تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
« قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ . . إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ ؟ »
. إنه يستسلم للملإ حوله ، ويسلّم بأن الأرض أرضهم ، وقد كانوا منذ قليل هم والأرض ملكا خالصا ليده . وإذا كانت الأرض أرضهم ، وموسى يريد أن يخرجهم من أرضهم هذه بسحره . . فالأمر إذن أمرهم . . فما ذا يرون ؟ وبما ذا يأمرون ؟
« قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ »
. هذا هو الرأي الذي ارتآه القوم في موسى . . إنه ساحر . . فليلقوه بسلاح مثل سلاحه . . وليجمعوا له السحرة من كل مكان ! وهكذا انتهى هذا المشهد ، ليبدأ مشهد آخر ، على مسيرة الأحداث المتتابعة للقصة . . كما سنرى في الآيات التالية :

الآيات : ( 38 - 42 ) [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 38 إلى 42 ]

فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 40 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 41 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 ) التفسير : وفي هذا المشهد نرى حركات سريعة متلاحقة ، بعضها خفيّ ، وبعضها ظاهر . . ويتشكل من خيوط هذه الحركات صور شتى ، تظهر على مسرح الأحداث . .