التفسير :
وينتقل المشهد إلى خارج المدينة ، حيث احتشد الناس ، ليشهدوا هذا اليوم العظيم . .
وفي ميدان المعركة ، التقى موسى بالسحرة . . ثم ما هي إلا كلمات يتبادلها الطرفان ، حتى يلتحم القتال . . ويدعو موسى السحرة إلى أن يبدءوا المعركة ، وليصدموه الصدمة الأولى بكل ما معهم . .
« قالَ لَهُمْ مُوسى . . أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ »
. .
ويلقى السحرة كل أسلحتهم . . !
« فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ »
! إن كل ما معهم هي حبال وعصيّ ، شكلوها على صفات خاصة ، حتى إذا ألقوا بها اضطربت اضطراب الأفاعي والحيّات . . فلما ألقوها ، أطلقوا وراءها مشاعر إيمانهم بفرعون ، واستمدادهم القوة من قوته . . وهم بهذا الشعور لا بسحرهم - سيغلبون ، وينتصرون ! ولا يذكر القرآن هنا ما ذا كان لهذه الحبال وتلك العصى من أفاعيل ، وما كان لها من آثار في مشاعر الناس ، وفي موسى نفسه . . وقد ذكر القرآن