التفسير :
ولا يلتفت فرعون إلى هذه التّهم التي وجهها إليه موسى ، وكأنه يعدّ هذا لغوا من القول ، فما كان لموسى أن يحاجّ فرعون ، أو يجادله فيما هو من سلطانه ! إن فرعون لم يسمع شيئا ! ! ويسأل فرعون موسى ، عن مضمون هذا القول الذي ألقى به إليه ، حين واجهه برسالته ، فقال :
« إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ »
فيقول فرعون :
« وَما رَبُّ الْعالَمِينَ ؟ »
مجهّلا هذا الربّ ، منكّرا ومنكرا له :
« وَما رَبُّ الْعالَمِينَ »
؟
إنه لا يمكن أن يكون هذا الربّ عاقلا . . وكيف وفرعون هو الربّ القائم على رقاب العباد ؟ أليس هو القائل :
« يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي ! »
( 38 : القصص ) .
ويجئ جواب موسى :
« رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ »
: أي كنتم ممن يطلبون الحقّ ويستيقنونه ! فهذا هو ربّ العالمين .
ويعجب فرعون لهذا الكلام ، ويستثير عجب من حوله :