تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ولعل هذا ، هو السر في اختيار هاتين القصتين هنا ، من بين قصص الأنبياء التي جاء بها القرآن الكريم ، إذ كان في قصة نوح هلاك ونجاة معا ، هلاك للكافرين ونجاة للمؤمنين . . ثم كان قصة في إبراهيم بلاغ مبين ، هو غاية ما يطلب من رسول اللّه إلى عباد اللّه . . وقد رأينا أنه في الدور الأول للدعوة الإسلامية ، قد نجا النبي ومن معه ، وهلك مشركو قريش ومن معهم . . ثم رأينا يوم الفتح ، ثم في حجة الوداع ، كيف حطم النبي الأصنام ، وبلغ رسالة ربه ، بلاغا مبينا ، وأشهد على ذلك المؤمنين جميعا ، قائلا بعد كل مقطع من مقاطع خطبته : « هل بلغت ؟ اللهم فاشهد . . » . . ثم دعا الشاهدين أن يبلغوا من لم يشهد : « ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب » . . ألا خرست ألسنة تقول في هذا القصص :
« إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ »
وألا خسئ وخسر المبطلون . . ،
« إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . . »
« 77 - 80 : الواقعة »

الآيات : ( 19 - 25 ) [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 19 إلى 25 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 19 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ( 21 ) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 22 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 23 ) فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 24 ) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 25 )