تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
التفسير : قوله تعالى :
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ »
السرمد : الدائم ، والنسبة إليه سرمدي . . والآية وما بعدها ، استعراض لقدرة اللّه سبحانه وتعالى ، وإحسانه إلى خلقه ، وفضله عليهم ، ورحمته بهم . . فلو شاء سبحانه أن يجعل الليل قائما على هذه الأرض ، لا يعقبه نهار أبدا ، لاستولى الظلام على هذا الكوكب ، وعلى من فيه وما فيه ، ولما كان لأحد أن يغير هذا الوضع القائم أبدا . . - وفي قوله تعالى :
« أَ فَلا تَسْمَعُونَ »
إشارة إلى أن الحاسة العاملة في الإنسان ، عند الظلام ، هي حاسة السمع ، حيث يبطل عمل البصر ، ويتحول المجال الحسى للإنسان كله ، إلى أذن تسمع ! . . فالناس في عالم الظلام ، تتجمع حواسهم في سمعهم . . ومع هذا ، فإن هؤلاء المشركين لا يسمعون ، حتى حين يكون السمع هو الوسيلة الوحيدة للإنسان في اتصاله بالحياة . . ! قوله تعالى :
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ »