تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ويسألون .
« ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ؟ »
أي بما ذا أجبتموهم لما دعوكم إليهم ؟ ولا جواب لهم إلا الإقرار بالجريمة ، وأنهم قد صدوا عن سبيل اللّه ، وكفروا باللّه وبرسوله . . قوله تعالى :
« فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ »
أي أنهم في هذا اليوم يستولى عليهم حال من الذهول ، تتبلد به حواسهم ، ويطير معه صوابهم ، وتنعقد منه ألسنتهم ، فلا يدرون شيئا ، ولا ينطقون بشيء . . ! ! قوله تعالى :
« فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ »
. هو لقاء من جديد ، بدعوة محددة ، إلى هؤلاء المشركين ، وقد عادوا التوهّم من يوم القيامة ، ليتوبوا ، ويرجعوا عما هم فيه من ضلال وشرك ، ويؤمنوا باللّه ويعملوا صالحا ، فإن فعلوا ذلك ، كانوا على الطريق الذي يعدل بهم عن جهنم إلى الجنة ، وينقلهم من الخسران إلى الفلاح . . وفي قوله تعالى :
« فَعَسى »
- إشارة إلى أن فلاح المؤمن ، إنما يكون بفضل من عند اللّه ، وأن على المؤمن أن يعلّق رجاءه باللّه ، لا بما يعمل من صالحات ! قوله تعالى :
« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
.