التفسير :
قوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً »
مناسبة هذه الآيات لما قبلها ، هي أن الآيات السابقة ، تحدثت عن الضالين ، الذين لهم أعين لا يبصرون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها ، وكل ما لهم ، هو هوّى مطاع متسلط عليهم ، مستبد بهم ، لا يملكون معه نظرا عاقلا ، أو سمعا واعيا . .
وهنا في هذه الآيات ، عرض لصورة كريمة ، للإنسان الذي يرى فيعتبر ، ويسمع فيعقل ، ثم ينتفع بما عقل .
والخطاب ، وإن كان للنبيّ - صلوات اللّه وسلامه عليه - فإنه خطاب عام لكل من يستجيب لهذا النداء العلويّ ، ويلقاه بقلب سليم ، ونظر مستقيم .
والاستفهام ، إنما يراد به الأمر بالنظر في هذه الظاهرة ، التي تحدثت عنها الآية الكريمة ، ولفتت الأنظار إليها . .