تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قوله تعالى :
« قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ »
. هو تهديد لهؤلاء المشركين المكذبين بيوم الدين ، وأنهم بتكذيبهم هذا قد انتظموا في سلك المجرمين ، وحق عليهم ما حق على المجرمين من بلاء وعذاب ! . . قوله تعالى :
« وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ »
. هو عزاء للنبي الكريم ، في قومه هؤلاء الذين أجرموا ، والذين حق عليهم العذاب . . فليدعهم النبيّ لمصيرهم المشئوم هذا ، وليخل نفسه من لذعات الأسى والحزن عليهم . . فإنهم ليسوا من أهله . . إنهم عمل غير صالح . وفي هذا العزاء تهديد آخر للمشركين ، وتحقيق للعذاب الواقع بهم ، واستحضار له ، حتى لكأنه وقع بهم فعلا ، وإن النبي ليجد الأسى عليهم ، ويتقبل العزاء فيهم ! ! وقوله تعالى :
« وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ »
- هو تسرية عن نفس النبي ، لما كان يجد من ضيق ، لما يرميه به قومه من أذى ، وما يدبرون له من كيد . . فاللّه سبحانه وتعالى ناظر إليه ، ومؤيد له ، وآخذ بيده إلى طريق النصر والعزة . . وللّه ولرسوله وللمؤمنين قوله تعالى :
« وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »