« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ »
. . أجيبوا ! وقد أجابوا جواب الأغبياء الجاهلين ، الذين لا حظّ لهم من علم . . فهم والحيوان على سواء . . ولو أنهم كانوا على شئ من العلم ، لأنار لهم علمهم الطريق إلى الحق ، ولنطقوا بما ينبغي أن ينطق به أهل العلم ، وهو أنه « لا إله إلا اللّه » . . ولكن أتى لهم هذا ، وهم في هذا الجهل المظلم ؟ :
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
.
وفي الآية الكريمة إعجاز من إعجاز النظم القرآني . . فقد تكررت كلمة « جعل » أربع مرات ، تخللت عشر كلمات ، دون أن يشعر أحد بهذا التكرار ، أو يجد له أي أثر في النطق بهذه الكلمات ، التي تناغم لحنها ، وتوازن نظمها ، فكانت لحنا علوي النغم ، يأسر الآذان بوقعه ، ويملك المشاعر ، بسرّه وجهره . . ! أقرأ الآية الكريمة ورتلها ترتيلا !
« أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً . . وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً . . وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ . . وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً ؟ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ . . »
. .
ثم ألا تسجد بعد هذا لهذا الإعجاز من كلام رب العالمين ؟
قوله تعالى :
« أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ »
. .
ومعادلة ثالثة . . بين ما للّه ، وبين ما يكون لهذه المعبودات من دون اللّه . .
أفهذه الآلهة ، التي لا تملك ضرّا ولا نفعا ، أم الإله الواحد ، القادر ،