تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فكذلك كان في هذه الجماعة أكثر من رأس ، لقد كان فيها تسعة رؤوس ، كلها فاسد ، لا يدعو إلا إلى الشر ، ولا يعمل إلا فيما هو شر . . والرهط ، من الثلاثة إلى العشرة . . وليس المراد بالرهط هنا العدد ، وإنما المراد به « النفر » أي الواحد ، الذي يطلق على الجماعة أيضا . . وإنما ذكّر الرهط ، للإشارة إلى أن الواحد من هؤلاء التسعة كان رأسا في القوم ، وأنه أشبه برهط ، من حيث أثره في الجماعة ، وفي الشر الذي يخرج من بين يديه . قوله تعالى :
« قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ »
. قرئ : « لتبيتنه » ثم « لتقولنّ » بضمير الخطاب . . والتقاسم : تفاعل من القسم ، وهو الحلف . . وذلك بأن يحلف كل واحد منهم للجماعة بما يحلفون عليه . . والبيات : الهجوم ليلا . . والولي : هو الناصر والقريب ، والمراد به هنا وليّ الدم . والمعنى ، أن هؤلاء النفر ، قد ائتمروا فيما بينهم ، على أن يهلكوا صالحا وأهله ، فأقسموا على ذلك ، وجعلوا لتنفيذ هذه المؤامرة وقتا ، هو الليل . . ثم اتفقوا كذلك على الموقف الذي يلقون به ولى الدم ، لصالح وأهله ، وذلك بأن ينكروا أنهم شهدوا مصرع صالح ومن معه . . وقوله :
« ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ »
. . والضمير في أهله