التفسير :
ولا ينظر سليمان شاهدا يجئ به الهدهد ، ليشهد له بصدق ما يقول ، ولا يسمح له بمزيد من الوقت ، يعرض فيه مزيدا من علمه ، وبيانه ، وحكمته ، أمام هذه الرعية ، التي تفف كلها في ولاء وخشوع بين يديه . . فكيف لهذا المخلوق الضعيف أن يصول ويجول ، ويعرض من علمه ما لم يكن لسليمان به علم ؟
وأين إذن صولة الملك وصولجانه ؟ وأين هيبته وأين سلطانه ؟
لقد قطع سليمان على الهدهد السبيل إلى هذا المرتقى الذي ارتقاه . .
وبكلمة واحدة آمرة ، أنزله من هذا المكان ، وأزاله عنه . . وسرعان ما أصبح الهدهد ، في هذا الوضع الذي كان له بين أبناء جنسه . . جنديا من جنود سليمان ، وخادما من خدمه . . وها هو ذا يتلقى من سليمان أمرا بالذهاب إلى حيث يريد منه أن يذهب .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 238
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص٢٣٨