تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
يأتوا بعشر سور من مثله ، في أي معنى يرد على خواطرهم ، ولو كان من صيد الوهم والخيال . .
« أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ، قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ »
( 13 : هود ) . وثالثة . . وهي أن النبي ، صلوات اللّه وسلامه عليه ، كان يتلقى من جبريل كلمات ربه ، فيحمله الحرص على الإمساك بها أن يبادر بترديدها على لسانه ، قبل أن يفرغ جبريل من إلقاء ما أمر بإلقائه إليه ، وفي هذا يقول اللّه تعالى له :
« وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ »
( 114 : طه ) ويقول :
« لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . . إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ »
( 16 - 18 : القيامة ) فأي شئ كان يقرؤه جبريل على النبي ، حتى يتّبع ما يقرؤه عليه ؟ أكان معاني مجردة من ألفاظ ؟ ثم هل يمكن أن يقوم المعنى مجردا من اللفظ الدال عليه ، الكاشف عن حقيقته ؟ . ، كيف ؟ كيف ؟ ورابعة . . وهي أن هذا القرآن وصف بأنه كلام اللّه ، وذلك في أكثر من موضع في القرآن نفسه . فقال تعالى :
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ »
( 6 : التوبة ) . ويقول سبحانه :
« سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ »
( 15 : الفتح ) ويقول سبحانه :
« أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
( 75 : البقرة ) .