يُبْعَثُونَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
. . أي قلب خالص من الشرك ، معافى من الضلال .
الآيات : ( 90 - 104 ) [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 90 إلى 104 ]
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 90 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ( 91 ) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ( 93 ) فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 )
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 98 ) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ( 99 )
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 ) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 )
التفسير :
هذه الآيات ، هي تعقيب على هذه المشاهد ، التي شهد فيها المشركون من قريش ، موقف أهل الضلال ، كقوم فرعون وقوم إبراهيم ، وما يعبدون من دون اللّه . . وتأبّيهم على الهدى ، وخلافهم لمن يدعونهم إلى اللّه . . وفي هذا التعقيب ، تنكشف عواقب الأمور ، للمحسنين والمسيئين جميعا ، فينزل كلّ منزلته ، وينال كل جزاء ما عمل .
فأما المؤمنون المتقون ، فتزلف لهم الجنّة ، أي تدنو منهم ، وتفتح أبوابها لهم فيدخلونها ، وينعمون بما أعد اللّه سبحانه وتعالى لهم فيها من نعيم مقيم . .
وكأن هذه الجنّة التي أزلفت ودنت للمتقين ، كأنما هي جواب على سؤال