« هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى . وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى »
. .
( 18 - 19 ) ( من سورة النازعات ) واقرأ هذه المقولات الأربع ، واحدة بعد أخرى ، اقرأها على أي ترتيب شئت . . فهل تجد فيها تكرارا ؟ وهل يمكن أن تستغنى عن واحدة منها ، ثم لا يفوتك شئ مما يتطلبه الموقف ، وما حملت تلك الصورة من رؤية جديدة له ، ومن مشاعر وخلجات تلبست به ؟
والذي أود الإشارة إليه ، هو أن هذه المقولات الأربع ليست قولا واحدا جاء به القرآن الكريم في معارض مختلفة من القول ، وإنما هي أقوال أربعة فعلا ، كل قول منها مستقل بنفسه ، قائم بذاته ، وإن كان مكملا لغيره . .
شارحا له ، أو مؤكدا . .
1 - فهذا موسى ومعه أخوه هارون ، يدخلان على فرعون ، ويتحدثان إليه بصوت واحد معا . . إذ كان ذلك هو شعور موسى من لقاء فرعون ، قبل أن يلقاه ، فقد طلب إلى اللّه أن يشدّ أزره بأخيه هارون ، فهو أفصح منه لسانا . .
ويدخل موسى وهارون على فرعون . . فينظر إليهما نظرة من يقول : ما ذا تريدان ؟ . .
فيقولان معا وبصوت واحد :
« إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى »
. .
( 48 ) ( سورة طه ) 2 - ثم ها هما وقد أخذت تزايلهما رهبة الموقف ودهشة اللقاء فيلقيان فرعون لقاء مباشرا ، ويلقيان إليه بهذا الأمر العظيم ، فيقولان معا :
« إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ . أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ! ! »
( 16 - 17 ) ( سورة الشعراء )