أعزّ ما يعتز به من فصاحة وبيان .
وننظر في الواقعة ذاتها ، فنجد أنها تشتمل على عناصر أربعة :
1 - موسى ومعه أخوه هارون ، وما عرضا على فرعون من مقولات وآيات .
2 - فرعون ، والملأ الذين معه من قومه وسحرته ، وما استقبلوا به موسى من مقولات وتحدّيات .
3 - ما كان من موسى والسحرة ، وما انتهى إليه أمرهم ، من عجز ، وتسليم ، وإيمان . .
4 - ما كان من فرعون حين خذله سحرته ، وخرجوا عن طاعته وأمره . .
وما توعدهم به من عذاب ونكال ، وما كان منهم من استخفاف بهذا الوعيد وعدم التفات إليه .
والذي سنصنعه هنا ، هو أن نجمع لكل عنصر من هذه العناصر ما كان له من ذكر في هذه السور الست التي عرض فيها القرآن هذه المواقف . .
فأولا : موسى وهارون في مواجهة فرعون . .
« إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى »
. .
( 48 ) ( من سورة طه )
« إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ . أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ »
. .
( 16 - 17 ) ( من سورة الشعراء )
« يا فِرْعَوْنُ . . إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ
مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
. .
( 105 من سورة الأعراف )