التفسير :
قوله تعالى :
« وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ »
. .
لما كان لوط - عليه السلام - هو الذي استجاب لإبراهيم من قومه ، واتّبعه وآمن به ، فقد كان من فضل اللّه سبحانه وتعالى عليه ، أن اصطفاه للنبوة ، وآتاه حكما وعلما ، إذ كان هو النبتة الصالحة من بين هذا النبت الخبيث كله . .
ثم نجاه اللّه سبحانه وتعالى من العذاب الذي أخذ به قومه وأهلك به قريته ، التي كانت تعمل الخبائث ، وتأتى المنكر جهارا . . وهكذا ينصر اللّه المتقين من عباده ، ويفيض عليهم من كرمه وإحسانه ، ويأخذ الظالمين المفسدين بالعذاب البئيس ، جزاء بما كانوا يعملون . .
قوله تعالى :
« وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ »
. .
« وَنُوحاً »
معطوف على
« لُوطاً »
وهو عطف حدث على حدث ، وقصة