« وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ »
.
أي إنهم أرادوا أن يكيدوا لإبراهيم ، وأن يقضوا عليه بهذه الميتة الشنعاء . .
فنجاه اللّه منهم ، وألبسهم ثوب الخسران في الدنيا ، إذ لم ينالوا من إبراهيم منالا ، وأعدّ اللّه لهم في الآخرة عذابا عظيما . .
« وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ »
.
أي أن اللّه سبحانه وتعالى بعد أن خلص إبراهيم من النار ، خلّصه كذلك من يد هؤلاء الضالين ، فاعتزلهم ،
« وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ »
. وقد نجّى اللّه معه لوطا ، لأن لوطا عليه السلام ، هو وحده الذي استجاب له ، وآمن به ، كما يقول سبحانه :
« فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
( 26 : العنكبوت ) .
« وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ »
.
أي أن اللّه سبحانه وتعالى بعد أن نجّى إبراهيم من قومه ، أكرمه اللّه تعالى ، وأقام له من نسله قوما ، فوهب له إسحاق ، ثم وهب له لإسحاق يعقوب ، وبارك نسله وكثّره ، فكان أمة . . وفي قوله تعالى :
« نافِلَةً »
- إشارة إلى أن يعقوب لم يولد لإبراهيم ، وإنما ولد لابنه إسحاق . . فهو ابن ابن له وليس ابنا . . فهو بهذا نافلة ، أي زيادة على الولد الموهوب .
وفي قوله تعالى :
« وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ »
إشارة إلى أن إسحاق ويعقوب لم يكونا مجرد ولدين ، بل كانا ولدين صالحين ، من عباد اللّه الصالحين ، كما كان أبوهما إبراهيم ، صالحا من الصالحين . .
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ »
.