« يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
( 34 - 37 : عبس ) . . فلا يسأل أحد أحدا عن حاله ومآله . وحسبه ما هو فيه من شغل بنفسه
« يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ، وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ . وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً »
( 8 - 10 : المعارج ) .
قوله تعالى :
« فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ »
.
وفي هذا اليوم توضع الموازين لحساب الناس ، ويرى كل ميزانه وما يوزن فيه .
-
« فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
. حيث لا تثقل الموازين ، إلا بالأعمال الصالحة .
فتلك الأعمال الصالحة ، هي التي يقام لها وزن ، ويكون لها في الميزان ثقل . .
أما الأعمال السيئة فلا وزن لها ، لأن هذا الميزان ميزان حق وعدل ، لا يوضع فيه إلا ما كان حقا وعدلا وإحسانا . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً »
( 105 : الكهف ) وقوله سبحانه ، عن أعمال الكافرين والضالين :
« وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً »
( 23 : الفرقان ) وفي قوله تعالى :
« تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ »
عرض لحال من أحوال أهل النار ، وما يلقون فيها من بلاء ، حيث تداعبهم النار بلهيبها ، وتصفع وجوههم بلظاها ، وحيث يغشاهم من ذلك همّ وكرب ، وتعلو وجوههم غبرة ترهقها قترة .