تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
-
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً »
أي مهادا ، وبساطا ممتعا ،
« وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا »
أي طرقا تسلكونها في البر والبحر . .
« وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى »
أي أخرجنا بهذا الماء عالم النبات كله من حشائش ، وزروع ، وأشجار . . وهو عالم متزاوج كعالم الحيوان والإنسان ، فيقوم التوالد فيه كما يقوم في عالم الإنسان والحيوان . . باللقاح بين الذكر والأنثى . . -
« كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ »
إنه أمر يراد به التذكير بهذه النعمة العظيمة ، التي تقوم عليها الحياة للناس ولأنعامهم . . -
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ »
أي في هذه المعارض من قدرة اللّه ، المبثوثة في هذا الوجود آيات مبصرة
« لِأُولِي النُّهى »
أي العقول الواعية ، والبصائر المدركة . . -
« مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى »
. . أي هذه الأرض التي أنتم عليها ، والتي جعلها اللّه بساطا ومعاشا لكم ، هي أمّكم التي خلقكم اللّه منها ، وهي القبر الذي يضمكم ، ويعيدكم إلى التراب كما كنتم ، وهي التي تنشق عنكم ، فتخرجون منها مرة أخرى ، إلى الحياة الآخرة . . -
« وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى »
. . وإذا كان في آيات اللّه تبصرة لأولى الأبصار ، فإن هناك من لا يهتدى بها ، ولا يجد فيها هاديا يهديه إلى اللّه . . ومن هؤلاء أو على رأس هؤلاء - فرعون الذي أراه اللّه آياته كلها . . فأراه من المحسوس آيات ، وأراه من المعقول آيات . . فكذب وأبى أن يستجيب لما دعى إليه من هدى وإيمان . . والآيات المحسوسة هي ما كان بين يدي موسى من معجزات ، والآيات