تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
في معاشه ، فيجعله رفيقا له . . والسندس : الرقيق من الديباج . . والإستبرق : الخشن الغليظ من الديباج . قوله تعالى : *
« وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً »
. هذه الآية معطوفة على قوله تعالى :
« فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً . . .
الآية » وما بين الآيتين ، وهو قوله تعالى :
« وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً * قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً »
. . هذا الفصل بين الآيتين ، لا يقطع الصلة بينهما ، إذ كان ما فصل به بينهما هو أشبه بالتعقيب على الآية السابقة على هذا الفاصل ، إذ قد نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن أن يمارى في أخبار القوم إلا مراء عابرا ، لا يقف طويلا عنده ، ولا يستفتى في شأن أصحاب الكهف أحدا ممن يظنّ عندهم علم منه . . وكذلك مما يدخل في النهى عن المراء هذا الخبر الذي جاء به القرآن عن مدة لبثهم في الكهف ، وهو ثلاث مائة سنين وتسع سنوات ، فهذا الخبر الذي أخبر به اللّه سبحانه وتعالى عن مدة لبثهم في الكهف - سوف يمارى فيه الممارون ويطعنون في صدقه وإذن فقد كان على النبىّ ألا يقف لهذه المماراة ، بل يلقاها في غير اكتراث ، وليقل لنفسه ، وللمؤمنين ، وغير المؤمنين :
« اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
فعلمه سبحانه هو العلم الحق ، وما سواه فظنون وأوهام . . وقد قال اللّه سبحانه قولة الحقّ
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ، وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »
. - ثم كان قوله تعالى :
« وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ . .
الآية »