الآيات : ( 101 - 104 ) [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 101 إلى 104 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 )
التفسير :
* قوله تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً »
.
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن الآيات السابقة عرضت المشركين ، وموقفهم من النبىّ إذ جاءهم بالمعجزة القاهرة ، البادية لهم في كلمات اللّه ، فأبوا أن يستمعوا لها ، ووقفوا من النبىّ الكريم موقف التحدّى ، يطالبونه بآيات مادّية محسوسة . . فناسب ذلك أن يذكّروا بهذا المشهد من الحياة الماضية ، الذي أعاد التاريخ سيرته فيهم ، فكانوا صورة مكررة له . .
فهذه آيات مادية محسوسة . . ليست واحدة ، ولكنها تسع آيات بيّنات ، قد جاء بها موسى إلى فرعون ، وعرضها عليه ، واحدة واحدة ، وكل واحدة منها تحدّث بلسان مبين أنها من عند اللّه ، إذ كانت معجزة محسوسة لا ينكرها إنسان له عين يبصر بها .
فما ذا كان من فرعون إزاءها ؟ لقد أنكرها ، وكفر بها ، وازداد معها